حوارات ولقاءات
أخر الأخبار

#الرحالة ” محمد البارقي ” : قطعت 650 كم سيرا للحج وزوجتي أهدتني سلمان

أدهشه إتصالين غريبين أثناء رحلته..وعقبة شمران الأصعب

اداء فريضة الحج ظل ملازما للرحالة ” محمد عامر البارقي ” منذ زمن طويل – كغيره ممن لم يحجوا بعد – الى ان تهيأت له الفرصة العام الماضي بعد تقاعده ليقرر اداءها سيرا على الاقدام محاكيا بذلك الحجاج الذين حجوا راجلين ايام حج السبعينيات استشعارا منه بعظيم اجرها وثوابها .

يقول البارقي : ان فكرة اداء الحج سيرا على الاقدام نبعت من تأثري منذ طفولتي بحكايات الاباء والأجداد عن الحج قديما قبل توفر وسائل النقل الحديثة فكنت اريد محاكاتهم في هذا الزمان بالحج استشعاراً للأجر والمثوبة . ويؤكد ان تفاعل عمه وزوجته وإخوته مع رغبته هذه كان الداعم والمحفز الاكبر له .

ويضيف البارقي بدأت في استكمال كافة الاجراءات النظامية لرحلتي كالتنسيق مع محافظة بارق , بالإضافة لإجراء الكشف الطبي وإنهاء اجراءات تسريح الحج ، مشيداً في الوقت نفسه بسرعة تسهيل مهمته ، مثمناً ذلك لأمير منطقة عسير صاحب السمو الملكي الأمير “فيصل بن خالد” ونائبه ومحافظ بارق .

 وبين محمد البارقي سبب اطلاقه  اسم ” ابطال الحد الجنوبي ” على رحلته تقديراً منه للجنود البواسل وعرفاناً بتضحياتهم ومواقفهم البطولية التي يقدمونها من أجل الوطن والمواطن .

  • الطقس يحدد خط سير رحلة البارقي

أكد البارقي انه هو من رسم خط سير رحلته انطلاقا من بارق وصولا لمكة دون مساعدة احد حيث قال : كنت محتارا بين عدة طرق لرحلتي منها طريق تهامة مرورا بالساحل والآخر وهو الاصعب والأبعد وهو الطريق السياحي مرورا بالسراة فاخترت الاخير رغم صعوبته وبعده لاعتدال الاجواء عكس الساحل اجواء صيفية حارة وغبار . 

ويضيف استغرقت رحلتي 16 يوما كنت اسير اثناءها من بعد صلاة العصر واتوقف عند منتصف الليل في مكان مأهول وبه خدمات طوال رحلتي .

ويستكمل بدأت رحلتي يوم الـ 13 من شهر ذي القعدة حيث انطلقت من بارق وتوقفت بمثلث المجاردة ثم اليوم التالي استكملت المسير حتى وصلت شمران عند الغروب وهو نهاية طريق تهامة لاصعد بعده عقبة شمران وصولا لباشوت ومنها للبشائر ثم بلجرشي فالباحة فالاطاولة فشمرخ فميسان الى ان وصلت مثلث ثمالة وهناك اقمت بها ثلاثة ايام عند أحد زملاء العمل القدامى , ثم احرمت للحج من الميقات وواصلت رحلتي الى مكة .

ومن جانب آخر ذكر البارقي ميزة مهمة لخرائط السناب والتي كان لها الفضل بعد الله في التواصل مع الآخرين وتحدد موقعه لمتابعينه من الاهل والاصدقاء من بارق ولزملاء العمل الذين ينتظرون قدومه اليهم .

  • تأخر ولادة زوجته وصعود عقبة شمران اهم صعوبات الرحلة

وعن الصعوبات التي واجهها اثناء رحلته يقول ” محمد البارقي ” عده صعوبات منها قبل بدء رحلتيكانت زوجتي على وشك الولادة ومن المتوقع ولادتها بحسب طبيبتها ف اليوم الـ10 من شهر ذي القعدة واردت رؤية مولودي والاطمئنان على صحة زوجتي قبل مغادرتي لمكة فتاخرت الولادة فاصبت بالتوتر والتشتت من الصعب المغادرة قبل الاطمئنان على زوجتي ومولدها وفي الوقت نفسه مرتبط بالذهاب استغلالا للوقت فلاحظ اهلي وعمي واخواتي عليه هذا التشتت واصروا عليه بالمضي وبدء رحلتي والحمد لله ما ان وصلت منطقة البشائر حتى جاءتني البشرى بالمولود واسميته فورا على اسم الملك سلمان حفظه الله . 

 ويواصل حديثه , واما الصعوبة الاخرى المتمثلة في عقبة شمران التي وصلتها مع حلول الظلام والحركة المرورية بها قليلة وتكاد تكون معدومة ليلا وانا لاول مره اسلك طريقها فاخذت مني 7 ساعات صعودا متواصلة لاني لا استطيع التوقف او الاستراحة بها فعانيت منها كثيرا . ويستكمل قائلا واما الثالثة فالمتمثلة بطريق الحجاج بالهدأ حيث كانت بدايته مرصوفة وبه لوحات ارشادية الى ان وصلت لمنتصف الطريق فاتفاجئ بطريق وعر جدا وشعاب يمر منها السيل فكنت اسير بحذر كبير خوفا من الانزلاق الى ان انهيت الطريق .

اتصالان يثيران الدهشة

يتحدث والابتسامة تعلو وجهه عن اهم المواقف التي صادفته اثناء رحلته قائلا : هذه الرحلة من اجمل لحظات حياتي على الاطلاق التقيت فيها بزملاء العمل بعد فراق اكثر من 30 سنة وتعرفت على اشخاص جدد لازلنا متواصلين معهم حتى اللحظة بالإضافة لمعرفة الاماكن والطرق .

ويضيف قائلا ” ومن المواقف التي ادهشتني وتحمل شيء من الغرابة والتناقض في نفس الوقت هو اتصالين الاول من فتاة والآخر من شاب ولا اعرفهما ولا اعرف كيف حصلا على رقمي ”  فالفتاة طلبت في اثناء اتصالها به رقم حسابه لتحويل المبلغ الذي يطلبه من الـ 1000 الى الـ100 الف ريال مقابل دعائه لها ولأسرتها , وفي اليوم التالي جاءه اتصال اخر من شاب طالبه بذكر اسمه اثناء أي لقاء صحفي مقابل مبلغ 1000 ريال , فيقول : رفضت كلا العرضين ووعدت الفتاة بالدعاء لها ولاسرتها ولم اعر الشاب أي اهتمام واكتفيت بالرفض .  

ومن جانب آخر لم ينسى محمد البارقي احراج الضيافة التي اعدها على شرفه احد زملاء العمل حيث قال : كنت على تواصل مع احد زملاء العمل على ان اقضى اليومين او الثلاثة ايام عنده , فعند وصولي لبيته فوجئت بكثرة السيارات والحضور مما سبب لي الكثير من الاحراج كوني غير مستعد للقاء أي احد نظرا لظروف سفري ووضع ملابسي وكنت وقتها متعبا وكان من المواقف المحرجة التي لا انساها اثناء رحلتي .

  

واختتم الرحالة ” محمد عامر البارقي ” حديثه بالتصميم على تكرار رحلته هذه ان بقي بالعمر متسع معتبرا اياها من الذكريات الجميلة التي لا ينساها ما بقي حيا , شاكرا في الوقت نفسه لصحيفة ” بارق الاخبارية ” على هذا اللقاء ولمعده , كما شكر كل من تواصل معه اثناء رحلته من ابناء بارق وخارجها , وشكرا خاص لأهله وعمه ولاخوته وجماعته الذين دعموه وشجعوه حتى انهى هذه الرحلة.

‫3 تعليقات

  1. شي جميل أن يتذكر الإنسان كيف عانا أجدادنا في رحلاتهم للحج اوللاماكن البعيده ف لله الحمد على نعمه

  2. الله يعطيك ١٠٠٠ عافيه ان شاء الله تؤجر وحج مبرور…ومبروك مؤخرا للمولد سلمان ..عقبال مانشوفه طيار يارحال هههههه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق