تقارير وتحقيقات

الزواج من السُنَّة إلى المفاخرة والنساء يتصدرن الأسباب

منذ أن يتخذ الزوج قراره بإختيار شريكة حياته يبدأ كابوس التكاليف المالية للزواج بملاحقته من تلك اللحظة مروراً بمراحل الزواج الثلاث (الخطوبة وعقد القران وحفل الزفاف ) حتى يستقر في “عِش الزوجية” ، في وقتٍ تحول فيه الزواج من تطبيق سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام – الذي أرشد أمته إلى تيسير الزواج – إلى المفاخرة والمباهاة التي أثقلت كاهل الزوج وأسرته والتي بلا شك دعته إلى الإقتراض والتدين من البنوك والتجار لإتمام زيجته .

مهور ومبالغ لقريبات العروس وقاعات وأطقم ذهب ومآدب عشاء كبرى بأصناف متنوعة وحفلات مبالغ فيها للجنسين ومستلزمات للنساء ، جعلت تكاليف الزواج كمزايدة مرهقه لكاهل الزوج ، كل ذلك ربما يكون هدراً لأموال بمئات الآلاف ليضع الزوج وأسرته على خط الفقر والديون في الوقت الذي تتجه فيه البنوك حالياً لتحجيم القروض التي كانت عوناً – بعد الله – على تكاليف الزواجات في السنوات الماضية .

في إستطلاع لصحيفة “بارق الإخبارية” إكتشفنا عن قرب مدى معاناة الأزواج وأولياء أمورهم من التكاليف الباهضة التي تتزايد مع مرور الزمن لتحطم المزيد من ميزانيات بعشرات الآلاف وتشهر سلاح التهديد لمن يقدم على الزواج مستقبلاً ، مما قد يزيد من نسبة العانسات والعزاب .

المتزوج “عبدالله البارقي” حديث عهد بالزواج ، دفع ما يربو على ١٥٠ ألف ريال في زواجه المتواضع الذي لم يشمل حفلاً للرجال ، كانت في مهر الزواج وذهب العروس والقاعة ومأدبة العشاء وبعض المستلزمات البسيطة فقط ، مؤكداً أنه إضطر للإقتراض من البنوك ، فيما بقي يعاني من سداد تلك القروض التي تقتص معظم مرتبه الوظيفي .

أما أولياء الأمور فهم يعيشون في دوامة كبرى من التكاليف فقد أوضح أحدهم أنه دفع تكاليف عالية كانت شرطاً من والدة العروس لإتمام زواج ابنه ، مشيراً إلى أن النساء هن من يضعن التكاليف الزائدة للزواج في أغلب العائلات إن لم تكن كل العائلات من باب المنافسة مع عائلات أخرى دون النظر لإستطاعة الزوج وأسرته ، وهذا ما أعاق تقنين التكاليف قبلياً على حد قوله .

المواطن “يحيى البارقي” رأى أن للإستغلال التجاري دور كبير في إرتفاع التكاليف مثل أجرة القاعات التي زادت في بعضها عن ٢٠ ألف ريال وأجرة المطابخ ومحال تجهيز الحلويات التمور وغيرها ، لافتاً إلى تعمد تلك المحال لرفع الأسعار في مواسم الزواجات .

وبحثاً عن الحلول إقترح المواطن “محسن البارقي” أن يكون هناك قانوناً موحد للمهور يكون بتحديدها مثلاً عند ٤٠ ألف ريال شاملاً جميع مستلزمات العروس ، والحد من وجبة العشاء لتكون على قدر عدد المدعوين ولما في ذلك من حفظ للنعم ، داعياً ملاك القاعات إلى مراعاة ظروف الأزواج بوضع أسعار مناسبة .

مرعي البارقي

مدير التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock