تقارير وتحقيقات
أخر الأخبار

” بن جرشان ” يستذكر الحج من بارق : 24 يوم لنصل مكة ..وندرة الماء اكبر معاناتنا

#الحج_قديما بالغ الصعوبة حتى لمن استطاع اليه سبيلا , لبعد المسافة وخطورة الطريق والامراض الفتاكة . كان الحاج يتجهز للحج قبل عام يجمع المال ويختار الرفقة ويجهز المركب او الراحلة والزاد .

  • الاستعداد لرحلة الحج :

وهنا يكشف لنا المسن ( عوض بن جرشان البارقي ) , البالغ من العمر 70 عاما , بذاكرته المليئة بالمعلومات والتفاصيل عن معاني جميلة في زمن مضى , حيث بدأ حديثه بقوله ” أجزم ان حج الماضي يعدل عشر حجج اليوم ” مؤكدا حجم الصعوبات والمخاطر التي كان يواجهها حجاج الماضي .

ويواصل حديثه قائلا : ان الشخص اذا نوى الحج يستعد له عاما كاملا ويعلن في الاسواق وفي أماكن تجمع الناس حتى يعرف من سيذهب للحج من نفس القبيلة او من القبائل الاخرى . يضيف وبعد أن يحدد الذاهبين للحج حيث لا يقلون عن 20 حاجا , يحددون موعدا للتحرك قبل الحج بشهر كامل .

  • الجمال اول وسائل النقل واللوري خفف المعاناة:

ويبين العم عوض ان في السبعينيات الى اواخر الثمانينيات كانت وسيلة نقلهم للحج هي الجمال فقط حيث تحمل امتعتهم وزادهم وماءهم , مضيفا انه كان في كل قافلة خبير او خبيرين على الاقل بالطرق وآماكن الآبار . مبينا أن الطرق التي تسلكها قوافل الحجاج من بارق والقرى المجاورة طريقين القوز وهذا الاشهر واحيانا يسلكون طريق العرضيتين .

واوضح الحاج عوض البارقي ان الرحلة سيرا على الاقدام مع الجمال تستغرق 24 يوما لمكة , مبينا أن القافلة تسير نهارا في الاجواء المعتدلة فيما تسير ليلا في الاجواء الصيفية شديدة الحرارة .

وعن بداية رحلة الحج بالسيارات في اواسط التسعينيات في عهد الملك خالد رحمه الله يقول البارقي بدأ عصر التنقل بالسيارات والتي كانت محددة جدا كنا اذا اردنا الحج نقوم بالحجز مبكرا من القوز في شاحنة اشبه باللوري كان يطلق عليها ( ابو شنب ) اشبه بالشاحنة الكبيرة كان وقتها تؤجر للحجاج .

ويضيف كنا نتحرك من بارق قبل يوم من موعد انطلاق الرحلة مع مرافقينا بالجمال التي تحمل متاعنا الى القوز ومنها ننطلق بالشاحنة لمكة . ويقول كانت الرحلة بالمركبة تستغرق من اليومين الى الاربعة ايام واصعب المراحل التي نواجهها عند وصولنا الى الطريق الرملية حيث يقوم المعاونين بمد صاجات حديد طول الواحدة الـ 6 امتار امام الشاحنة لتسير عليها تفاديا للغوص في الرمال وكانت كل شاحنة تحمل اربع صاجات معها . موضحا ان اغلب الطرق كانت ترابية وصولا لمكة .

  • الاقتتال على الماء ومشقة الحصول على اماكن للاغتسال :

عند وصول القافلة او المركبة الى الميقات لبدأ اول اعمال الحج الاحرام تبدأ معاناة آخرى متمثلة بالحصول على الماء وايضا اماكن للاغتسال ولبس الاحرام للرجال وتغيير المراة للبسها , يقول بن جرشان : كان الواحد منا يزاحم امم من الناس على البئر ( بئر السعدية ) لملئ قرب الماء ومن ثم يبحث عن مكان ككثبان الرمال او صخرة كبيرة يستتر خلفها ويغتسل ويلبس احرامه , وتكبر المعاناة بالنسبة للمراة فألم تجد مكانا فيسترها زوجها او النساء اللاتي معها برداء حتى تغتسل وتبدل لبسها . ثم نواصل رحلتنا وصولا لمكة .

  • استقبال الحجيج وهداياهم :

فور عودة الحجيج , يكون في استقبالهم اهاليهم ويعبرون عن فرحتهم بعودتهم باطلاق البارود , كما يقول العم عوض , وكان الحجاج يحملون معهم الهدايا للاقارب والجيران منها انواع من الملابس والسبح والاشمغة والعاب الاطفال وبعض الحلويات والحمص . ويضيف كان هناك تقليد ان يصنع سرير جديد يجلس عليه الشخص الذي حج لاول مرة.

  • الامراض وقطاع الطرق والضياع اهم صعوبات الرحلة :

ويذكر بن جرشان أن اهم المصاعب التي كانت تواجه حجاج الماضي هي ندرة الدواء والماء والجوع والخوف اثناء الرحلة من قطاع الطرق والخوف من الضياع والتيه في الارض . بالاضافة الى المبيت بمكة حيث يكون برؤوس الجبال طيلة ايام الحج .

‫5 تعليقات

  1. تقرير عن اهم رحلة في العمر ، سلمت يداك يابومحمد تقرير ناااااااري واهديه لكل متسلق كتب امامه اسمه : اعلامي لعلهم يستفيدون من هذا الدرس المجاني ..

  2. لقاء جميل بارك الله فيكم.

    أتمنى تستمرون في إجراء اللقاءات مع كبار السن حول ذكرياتهم وحياتهم ليستفيد الشباب ويعلمون الفرق بين شظف عيش الأوائل ورغد عيشنا اليوم ولله الحمد

  3. كيف يسيرون على الجمال في النهار والأجواء معتدله وفي اليل شديده الحراره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock