المقالات

أين أنت عندما كنت ؟!!

ذات يومٍ كنت حاضراً إحدى حلقات النقاش المصاحبة لمؤتمرٍ خليجي بمدينة الخبر وعندما فتح رئيس الجلسة المجال أمام الحضور للمناقشه وهو شخصية كبيرة قيادية معروفة ، يترأس و مازال صرحاً عملاقاً نفخر به في هذا الوطن قام أحد المشاركين و انتقد ضمن مداخلته آلية العمل وضعف الأداء وتدني مستوى الجودة في أحد أنشطة ذلك الصرح العملاق ، وبعد انتهاء مداخلته رد عليه رئيس الجلسة بعبارة ( أنت قبل أن تتقاعد كنت رئيس ذلك النشاط لم أسمع منك ما تطرحه الآن أين كنت حينها لم تقترح علينا وتعالج وتطور )
فهم الحضور الجواب وصمت المداخل !

إنها حقيقة بعض من يعتلون هرم المسؤولية وما دون الهرم صمت وثبات (مكانك سر ) يترك موقعه كما دخل إليه ، لا رأي ولا اقتراح لا تطوير و لا تغيير .. وعندما يغادرون تظهر مهاراتهم وفنونهم ويبدأون في سرد الملاحظات وإعطاء الآراء ..
فعلا .. كما قال رئيس الجلسة أين أنت عندما كنت ؟ !!!!
إن إحدى سمات المسؤول الناجح أن يترك بصمة يشار له بها سواءً داخل المنشأة أو خارجها .. والتميز والإبداع أحد فنون الإدارة .. ولا أعتقد أن هناك حَجْرٌ على فكر أو منع لقبول رأي .

النقد يفقد أهميته عندما يكون لمجرد النقد أو بهدف الانتقاص من الآخرين أو التقليل من عطائهم..

والنقد الهادف يكون أكثر قبولا عندما يصاحبه رأي أو مقترح أو حلول بناءَة

اليوم غير الأمس إنه زمن الرؤية ، زمن المبادرات والتميز والعطاء ، والرأي وقبول الرأي ، ولا مجال للمتربصين والمتصيدين للأخطاء والهفوات ، ومن يعتقد غير ذلك .. فليراجع حساباته .

        بقلم المستشار الإعلامي : هاشم الشهري
       عضو المجلس المحلي بمحافظة بارق

الوسوم

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock