المقالات

عروستي الجميلة وصراخ السنين

طاب يومك يا بارق الجميلة ، اليوم سأجرد نفسي من كل التعقيدات والمصطلحات
الثقيلة حتى أتيح لقلمي بإن يروي قصة عروستي الجميلة ، تُدعى بارق عروس المجد ، بلد الخضار ووطن الأمطار ، فهي من أبت الا أن تظل باقيه رغم كل الأحداث والأزمان ، بلد الصحابه فمنها خرج عروة البارقي و غيرهُ من الصحابة رضي الله عنهم جميعاً ، فبارق في الجاهلية والإسلام أكثر القبائل الازدية عدداً، وأعزها نفراً، وأعظمها أثراً .

عروستي كانت مركز فأصبحت محافظة ، ومن هنا ستبدأ الرواية ، كانت بارق بلا مشفى أسمعوا أيها الناس ، واليوم بعد ان سمع كل الناس بقيت عروستي بلا مستشفى ، بقيت عروستي تنتظر وتزيد في صبرها ذاك الصبر
الذي تجاوز عمرهُ الخمسون عام بقيت تنادي و تنادي وكأنها لا تملك صوتاً يُسمع أونداءاً يُغاث ، ولا أعلم حقاً هل عروستي بلا صوت أم أن أخي المسؤول هو الذي لا يملك أُذن حتى يسمعها .

طال الصبر أخي المسؤول فإن كنت لا تسمع فلابد بأنك تقرأ ، تقرأ هذا النداء وهذا الصراخ وهذا الألم وهذا الفقد الذي تسبب فيه عدم وجود حق عروستي في حصولها على مستشفى مثلها كمثل كل شقيقاتها اللاتي قد حصلن على حقهن ، وهي الوحيدة التي بقيت تنزف ولا يضمد جراحها و تصرخ ولا يطبطب على حُزنها .

لم تهرم عروستي ( بارق) ولن تهرم بفضل ابنائها البارين بها ، ولكن هرمت مطالبهم التي تناثرت بسببها أقلامهم و قُيدت أحلامهم في وجود مشفاهم ، فكم منا ينتظر بفارغ الصبر تلك اللافتة الجميلة التي تمناها أجيال وأجيال من أبناء عروستي ( بارق ) وقد كُتب فيها بخط متواضع لماذا متواضع ؟، بل بخطٍ عريض ( مستشفى بارق العام ) ، فهم صبروا كثيراً فلابد أن يأتي الفرج على قدر الصبر .

ليتك كُنت تعلم أخي المسؤول بكمية الفرح التي تحملهُ هذه العبارة والتي أصحبت كالأحلام نتمناها في منامنا وحياتنا ، فأنا قرأت في طفولتي في ذاك الوقت الذي كان قلمي لم يكتب سوى عبارات قليلة كان من أكثرها شيوعاً تلك العبارة الخالدة ( دام عزك يا وطن ) وسيدوم بإذن الله هذا العز وهذا المجد إلى يوم القيامة ، قرأت بأنهُ مهما طال البلاء لأبد أن يحل الرخاء ، طال البلاء الذي أصابك يا عروستي ولكن لم تجف أقلامنا ولم تذبل أصواتنا عن طلب الرخاء من الله سبحانهُ وتعالى في المقام الأول ومن أخي المسؤول في المقام الثاني .

هُنا سأنهي رواية عروستي الجميلة ، ولكن قد إستودعنا الله أحلامها وحقوقها وكم انا وغيري الكثير متعطشون بكتابة نهاية جميلة لهذه الرواية الأزلية والتي أصبحت شبه خالدة في أفكارنا وأحلامنا منذُ طفولتنا وبإذن الله لن تبقى على حالها حتى تهرم أعمارنا أو تنتهي حياتنا بجروحنا وأحزاننا .

ختاماً : وضعت نقطة حزينه نهاية السطر إنتهت بها قصة روايتنا وكم أتمنى بأن نبدأ سطرنا الجديد بحرف سعيد .

عبدالوهاب البارقي

الوسوم

‫19 تعليقات

  1. سلمت يا حبيب اخوه ❤️
    وان شاءالله صوت بارق يوصل لاذان صاغية تخاف الله •

  2. اشكرك على الكلام الجميل الي انكتب بكل حب ويارب يجي المستشفى لانه كلنا بحاجته ❤️

  3. ما اجملها من عروس ومااجمل من ابدع في وصفها ولابد للعروس ان ياتي يوم تزف وتحقق ماتتمنى تلك العروس سلمت يداك عبود ع الوصف والابداع

  4. كلام جميل جداً ونابع من القلب، ونتمنى ان يتحقق حلمنا ويلتفت لنا المسوؤلين ف المحافظة كبيرة جداً وتحتاج للخدمات.

  5. عجزت اجمع الحروف واكتب شي بعد كلامك👍🏻👍🏻

    ‏الامر لكم ,, ان كنتم تريدون نهضة بارق ..!؟ فعليكم المطالبة بحقوقكم …….

  6. عجزت اجمع الحروف واكتب شي بعد كلامك👍🏻👍🏻

    ‏الامر لكم ,, ان كنتم تريدون نهضة بارق ..!؟ فعليكم المطالبة بحقوقكم …….

    1. سلم فكرك وسلم قلمك وشكراً على ذوقك وحسن اختيارك للكلمات المعبر.
      وبإذن الله تفرج هذه المعضله ونحصل على طلبنا.

  7. لازال ل بارق ابناء بارين يحلمون بتحقيق حلم الاولين هذه من ذمة ابناء بارق الى ذمة المسئول كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته .

  8. من أجمل وأرقى ما كتب في هذا الموضوع، فلا تجريح فيه ولا مزايدات وهذا ما نحتاجه في هذه الفترة …
    تحياتي لك يابو محمد .

  9. سلم فكرك وسلم قلمك وشكراً على ذوقك وحسن اختيارك للكلمات المعبر.
    وبإذن الله تفرج هذه المعضله ونحصل على طلبنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock