المقالات

أوقف لي سهماً ولا تهدني درعاً

تستوقفني دائماً الهدايا التذكارية سواء دروع أو شهادات وهي أغلب ما يعطى ، وبخاصة في الإدارات والجهات الخدمية لحظة منحها لموظف أو موظفه حين يترجلون من اعمالهم ( التقاعد ) ، أو الترقيه في وظيفة أونيله منصباً رفيعاً وما شابهه تلك المناسبات ، ويظل السؤال الذي يراودني أين يجد مكاناً لحفظ تلك الدروع ؟ وما الفائدة التي قد يجنيها بتقادم عمرها وانتهاءه افتراضيا لتلك المعدنيات أو الأوراق على اعتبار أنها شهادة مثلاً أو خطاب شكر ؟

في الحقيقة أعجبني مبادرة قامت بها إحدى الجمعيات الخيرية ، تجاه تكريم الإعلاميين الذين ساهموا بأقلامهم لنشر أعمالها وما لقيه من صدى لانتشارها وزيادة إيراداتها ، وتوسع نشاطاتها بفضل من الله ثم بتلك الجهود فما كان منها إلا أن استبدلت تلك التكريمات ( العتيقة ) في نظري من دروع أو شهادات بإيقاف أسهم لأولئك في وقفها الخيري كأجمل هدية في رأيي يبقى أثرها ولا ينقطع ما دامت السموات والأرض .

هناك من يفكر خارج ( الصندوق ) وهناك من يدير جهته أو منظمته بفكر ( تقليدي ) لا يقبل التغيير ويرى أنه مضيعة للوقت وخروج عن المألوف لأسباب ربما تكون في مجملها ، عائدة لمزاجية ذلك الرئيس أو لضوابط ذلك الجهاز أو لإعتبارات عديدة خارج ما نحن بصدد الإشارة إليها .

ومن المبادرات الجميلة التي أستوقفت قلمي للحديث ، عنها وبخاصة أننا نعيش هذه الأيام موسماً مشتعلاً بمناسبات ( الزواجات ) والتي أثقلت كاهل الأسر وأستنزفت ما بقي من مداخليهم ، تلك التي أقترحها شيخ لإحدى القبائل وأشرك معه متابعيه في منصة تويتر عن الحلول والآلية التي يجب أن تأخذ على عاتقها خفض ما يعرف بـ ( العانية ) أو الرفدة وبخاصة إذا كان رب الأسرة يقضي ( إجازته ) السنوية ، بالتنقل بين قصور الأفراح لتلبية تلك الدعوات والتي أصبحت تأخذ نصيبها من ميزانيته بعد إنقضاء رمضان ودخول موسم عيد الفطر .

بقي أن أقول في الختام وبكل أسف ليس لدينا مؤسسات أو حتى شركات تُخطط لبرامج تستهدف شريحة كبيرة من المعلمين والمعلمات في الإجازة السنوية ، وإن كانت فهي خجولة جداً ، وما يُعمل الآن من برامج للتدريب الصيفي هي حقائب مكررة ولا تلبي رغبات الكثير ممن يريدون الإنخراط بها ، لأنها جاءت مفروضة وليست ملبية للمطالب وأقترح قبل طرح البرامج المعلبة معرفة ما يريد أولئك عبر القنوات الاستفتاء أو الوصول للميدان .. إلى اللقاء.

بقلم الإعلامي / عبد الرحمن العاطف

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock