عبدالرحمن العاطف

أوقف لي سهماً ولا تهدني درعاً

تستوقفني دائماً الهدايا التذكارية سواء دروع أو شهادات وهي أغلب ما يعطى ، وبخاصة في الإدارات والجهات الخدمية لحظة منحها لموظف أو موظفه حين يترجلون من اعمالهم ( التقاعد ) ، أو الترقيه في وظيفة أونيله منصباً رفيعاً وما شابهه تلك المناسبات ، ويظل السؤال الذي يراودني أين يجد مكاناً لحفظ تلك الدروع ؟ وما الفائدة التي قد يجنيها بتقادم عمرها وانتهاءه افتراضيا لتلك المعدنيات أو الأوراق على اعتبار أنها شهادة مثلاً أو خطاب شكر ؟

في الحقيقة أعجبني مبادرة قامت بها إحدى الجمعيات الخيرية ، تجاه تكريم الإعلاميين الذين ساهموا بأقلامهم لنشر أعمالها وما لقيه من صدى لانتشارها وزيادة إيراداتها ، وتوسع نشاطاتها بفضل من الله ثم بتلك الجهود فما كان منها إلا أن استبدلت تلك التكريمات ( العتيقة ) في نظري من دروع أو شهادات بإيقاف أسهم لأولئك في وقفها الخيري كأجمل هدية في رأيي يبقى أثرها ولا ينقطع ما دامت السموات والأرض .

هناك من يفكر خارج ( الصندوق ) وهناك من يدير جهته أو منظمته بفكر ( تقليدي ) لا يقبل التغيير ويرى أنه مضيعة للوقت وخروج عن المألوف لأسباب ربما تكون في مجملها ، عائدة لمزاجية ذلك الرئيس أو لضوابط ذلك الجهاز أو لإعتبارات عديدة خارج ما نحن بصدد الإشارة إليها .

ومن المبادرات الجميلة التي أستوقفت قلمي للحديث ، عنها وبخاصة أننا نعيش هذه الأيام موسماً مشتعلاً بمناسبات ( الزواجات ) والتي أثقلت كاهل الأسر وأستنزفت ما بقي من مداخليهم ، تلك التي أقترحها شيخ لإحدى القبائل وأشرك معه متابعيه في منصة تويتر عن الحلول والآلية التي يجب أن تأخذ على عاتقها خفض ما يعرف بـ ( العانية ) أو الرفدة وبخاصة إذا كان رب الأسرة يقضي ( إجازته ) السنوية ، بالتنقل بين قصور الأفراح لتلبية تلك الدعوات والتي أصبحت تأخذ نصيبها من ميزانيته بعد إنقضاء رمضان ودخول موسم عيد الفطر .

بقي أن أقول في الختام وبكل أسف ليس لدينا مؤسسات أو حتى شركات تُخطط لبرامج تستهدف شريحة كبيرة من المعلمين والمعلمات في الإجازة السنوية ، وإن كانت فهي خجولة جداً ، وما يُعمل الآن من برامج للتدريب الصيفي هي حقائب مكررة ولا تلبي رغبات الكثير ممن يريدون الإنخراط بها ، لأنها جاءت مفروضة وليست ملبية للمطالب وأقترح قبل طرح البرامج المعلبة معرفة ما يريد أولئك عبر القنوات الاستفتاء أو الوصول للميدان .. إلى اللقاء.

بقلم الإعلامي / عبد الرحمن العاطف

تعليق واحد

  1. ابا عبدالاله ..
    بحق أنت قلم لم يستثمر ..
    وفكر ليس مكانه في بارق أو عسير ..
    عندما تكتب تأخذني للبعيد
    ثم تعود بي وكأنني
    أرجوحة تدفعها من الخلف إلى الإمام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى