المقالات

إنتخابات الفزعة وضياع التنمية

سعت حكومتنا الرشيدة أيدها الله على خدمة المواطنين في شتى مناطق المملكة ، وحرصت على أن تصل الخدمات إلى كل مواطن وكل منزل منذ أن جمع شتات البلاد المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود – طيب الله ثراه – مروراً بأبناءه البرره الذين حكموا البلاد حتى عهد الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله .

وكان ولايزال المواطن هو محور إهتمام قيادتنا الحكيمة لأنه المستهدف الفعلي بالتنمية وهو الذي سخرت الدولة كل الإمكانات ووفرت كل السبل وجندت العديد من الكوادر البشرية لخدمته حتى ينعم بالعيش الرغيد ، لذا فقد كان صوت المواطن ومطالبه هي الركيزة الأولى لمساعدة المسؤول وإطلاعه على حاجة ذلك المواطن .

وللوصول إلى المواطن كان من ضمن الحلول إشراكه في التنمية بترشيح من يرى فيه الكفاءة والإخلاص والأمانة ليكون حلقة وصل بينه وبين المسؤول ويمثله ، فأتاحت الإنتخابات التي من شأنها تعيين كفاءات إختارها المواطن وجعل ثقته بها لخدمته ، والأمثلة كثيرة على المجالس التي يتم التعيين فيها عن طريق الترشح والإنتخاب ومنها المجالس البلدية والمجالس المحلية والمجالس التنموية وووووو..

وهنا فقد وضعت الدولة الكرة في مرمى المواطن وجاء دوره لمساعدتها في الوصول إليه وخدمته عن طريق الإنتخابات ، ولكن للأسف أنه لوحظ في بعض الإنتخابات عدم حرص المواطن على إنتخاب الكفاءات الجيدة ، وصاحبها إنتخاب القريب أو الصديق أو الزميل أو ابن القبيلة أو من ” يشحت ” الأصوات ويجمعها دون النظر للإعتبارات الأساسية والصحيحة التي تحرص عليها الدولة .

إنتخابات الفزعة وما أدراك ماهي؟، وماذا نتج عنها؟، وهل تحقق ماتصبو إليه الدولة؟، وهل وصلت الخدمة للمواطن المستهدف بالتنمية؟، لذا يجب أن يُدرك المواطن أن صوته أمانة تنبع من ضميره فالصوت الواحد قد يكون هو الفارق فيحق الحق ويبطل الباطل والعكس فقد يقلب الموازين رأساً على عقب ويتسبب في تعيين من يعمل على إضاعة حقوق المواطنين ، وعندها لاينفع الندم ولا التحسر .

أخيراً : عزيزي وأخي المواطن ، إبتعد كل البعد عن إنتخابات “الفزعة” والتي لاتخدم سوى المرشح ، وكن حيادياً وإنتخب بنزاهة من تراه أهلاً لخدمتك وخدمة إخوانك في هذه البلاد التي لم تدخر جهداً في خدمة أبناءها ومواطنيها..

بقلم الأستاذ/ مرعي محمد البارقي

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق