حوارات ولقاءات

” البارقي” أمي سَر موهبتي وسأطلق “مرسمي” الخاص ببارق قريباً

للريشة في حياته مكان أعتاد على التأمل في الطبيعة من حوله يعشق الرسم بلا حدود ، تخطي حاجز العقبات وبساطة الإمكانيات ليحلق بعيداً هناك ، كرمه العديد من أصحاب السمو الأمراء والمعالي حتى أصبح نجمه بارزاً محفوراً في ذاكرة العمالقة أنه الفنان التشكيلي ومعلم التربية الفنية الأستاذ ” عبدالله البارقي ” الزميلة محايل ” التربوية ” التقته وحاورته وغاصت في أعماق شخصيته الهادئة فإلى هناك :

أولا حدثنا عن حياتك الشخصية وبداياتك كرسام وفنان التشكيلي ؟

الاسم : عبدالله حسن حمزة البارقي مواليد قرية بادي عام ١٣٨٦هـ التحقت بالابتدائية من الصف الأول إلى الرابع ببارق ومن ثم انتقلت مع أسرتي إلى مدينة الرياض ، وبعدها عدت إلى بارق وأكملت تعليمي الابتدائي بمدرسة أبي بن كعب المتوسطة والثانوية ببارق وتخرجت عام ١٤١٠هـ ثم التحقت بالكلية المتوسطة لإعداد المعلمين بأبها ، عام ١٤٠٧هـ وتخرجت عام ١٤١٠هـ وتعينت بالتعليم عام ١٤١١هـ بمدرسة الجزيرة الابتدائية والمتوسطة بالقريحاء وأمضيت بها ٧ سنوات ، ومن ثم انتقلت لمتوسطة المنيظر محمد بن سعود الآن ثم تم تفريغي من قبل إدارة التعليم بمحايل عسير كمتعاون في قسم النشاط حتى عام ١٤٢٥هـ ثم عدت بعدها لابتدائية الرشيد بحي العجمة والتي لا ازال بها حتى اللحظة .

٢

 

يمر أي عمل بالكثير من العقبات والصعاب حدثنا عن أبرز المعوقات التي اعترضت طريقك كفنان تشكيلي في منطقة تفتقر للكثير من الإمكانيات لهذا العمل ؟ وهل أستغنيت عن الريشة بالحاسب الآلي ؟

عانيت كثيراً في بداياتي ولكي أبرز موهبتي حرصت على المشاركة مع من سبقوني في هذا المجال على الرغم أنني بعيداً عنهم ، وذلك من خلال متابعاتي للمعارض والتحاقي بجمعية الثقافة والفنون كعضو هاوي في عام ١٤٠٤هـ وحينها لا أزال طالباً بالثالث ثانوي و عن عراب موهبتي هو الأستاذ محمود فرج هو من أكتشف الفنان ” عبدالله البارقي ”

وعن الخامات المستخدمة جميعها بلا استثناء ولكنني استقريت أخيراً على خامة الأكريلك في أعمالي التشكيلية ولم أستغني عن الريشة بالحاسب الآلي

حدثنا عن أول مشاركة للفنان ” عبدالله ” وأين كانت ؟

أول مشاركة تشكيلية كانت عام ١٤٠٥هـ برعاية جمعية الثقافة والفنون بأبها والذي دشنه حينها أمير منطقة عسير سابقاً خالد الفيصل بن عبدالعزيز وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز بمدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله بالمحالة .

٣

٤

٥

نعلم أنك كنت مشرفاً متعاوناً بتعليم محايل عسير ” للتربية الفنية ” لماذا لم يتم تفريغك بشكل كامل كونك فنان تشكيلي مشهور بل أحد قامات الفن بعسير ؟

نعم كنت مشرفا متعاوناً ولكن كان المؤهل عائقاً أمامي والتي كانت من ضوابط شاغلي الوظائف التعليمية أن يكون المشرف يحمل درجة البكالوريوس وأنا أحمل دبلوم عالي متوسط كذلك لسبب أخر وجوهري وهو رغبتي الجامحة البقاء في الميدان التربوي حرا طليق ، لأن الإشراف التربوي يقيد العمل وخاصة الفن التشكيلي .

لك تجربة فريدة في الرسم ” الكاركتوري ” كان أخرها أقامتك دورة في جامعة الملك خالد بأبها لماذا إلى الآن لم تصدر كتاباً عن أعمالك به ؟ ولماذا لم تستمر مع صحيفة الجزيرة وأنت أحد ابرز رساميها ؟

بالنسبة لإصدار كتاب بأهم أعمالي في رسم ” الكاركتير ” الفكرة تختمر في رأسي ولكن قد يكون معرضاً وكتاباً في آن واحد وأنا الآن في طور اللمسات الأخيرة لإطلاقها سوياً ،وسيكون مخصص لمعالجة القضايا والظواهر الاجتماعية في المجتمع ، وبالنسبة لتجربتي الصحفية فكانت بداية مع صحيفة ” الجزيرة ” في نهاية الثمانينات ثم مع صحيفة الندوة الملحق الفني في عام ١٤٠٩هـ – ١٤١٠هـ ثم مع صحيفة المسائية الصادرة عن مؤسسة الجزيرة في عام ١٤١٠هـ -١٤١١هـ ثم صحيفة البلاد عام ١٤١٢هـ ثم صحيفة المدينة عام ١٤١٣هـ وكانت صفحة مخصصة بالكامل لشخصي بمسمى ” صيد الريشة ” بعدها ابتعدت عن الرسم الصحفي حتى تم إعادتي عام ١٤١٨هـ عبر بوابة صحيفة ” البلاد ” بحلتها الجديدة ، ولم استمر بعدها لأسباب سأكشف عنها للمرة الأولى وهي مضايقات وعدم مبالاة من قبل رئاسة التحرير وقتها وللعلم حصلت على العديد من الجوائز في الرسم ” الكاريكاتوري ” المرموقة أكثر منها في الفن التشكيلي ومنها : جائزة جريدة الرياض عام ١٤٢١هـ المركز الثاني ، جائزة وزارة المياه عام ١٤٢٦هـ المركز الثالث ، جائزة أبها عام ١٤٢٩هـ المركز الثاني ، جائزة أبها عام ١٤٣٥هـ المركز الأول بالإضافة إلى المشاركات الداخلية والخارجية كمعرض الفكاهيين العرب بدولة المغرب الشقيقة .

” عبدالله حسن ” قامة تشكيلية مشهورة ولكن إلى الآن لا يملك مرسماً أو مكاناً لحفظ أعماله متى ستفكر جدياً في ذلك وهل لديك موقعا على الانترنت لعرض تلك الأعمال ؟

أبشر القراء الكرام بأنني سأطلق مرسمي الخاص بقرية ” الشرف ” ببارق وهو بالمناسبة مفتوح للجميع لمن أراد الاطلاع على أعمالي وهو في طور اللمسات الأخيرة  أما بالنسبة لإنشاء موقع الانترنت فلم أفكر في ذلك كون مواقع التواصل الاجتماعي حلت بديلاً لعرض كل الأعمال .

٦

٧

٨

٩

 

١٠

حدثنا عن أعلى أجر تقاضيته لأجمل أعمالك الفنية كم وصل ؟ ومن هي الجهة أو الفرد الذي اقتناها ؟

أعمالي صغيرة الحجم ولم تتعدى الـ ٥ الآف ريال في المتوسط وكانت وزارة التعليم العالي هي من طلبت مني اقتناءها كما أن الهيئة العليا للسياحة والآثار قامت هي الأخرى بشراء أحدى لوحاتي غالية الثمن ، وللعلم أعمالي الفنية قليلة جداً ولا أتذكر عددها بالضبط .

 هل ترى أن انقطاع الفنان ” التشكيلي ” يؤثر على مستواه الفني ومهارته ؟ وهل تتقبل النقد الفني على لوحاتك ؟

نعم بالتأكيد يؤثر على مستوى أي فنان تشكيلي فالممارسة والإطلاع هما مدرستان بحد ذاتهما وفيما يخص النقد نعم أتقبل النقد ، إذا كان الناقد هو أكثر خبرة مني أما أذا كان الناقد أقل خبرة فلا أقبل نقده لأنه لن يضيف لدي شيئاً جديداً .

١١

١٢

١٣

هل هناك دور ملموس لجمعية الثقافة والفنون في اكتشاف المواهب وإقامة المشاركات بعسير ؟

نعم هناك جهود ولكنها قد تكون بسيطة ونحن نطمح للمزيد والتي يأتي في مقدمتها إعادة احتضان المعارض الشخصية والجماعية والتي كانت تنفذ سابقاً ، كما نطمح ونتطلع إلى إنشاء فرع للجمعية بتهامة عسير .

عملت الكثير من الجداريات في عسير كم بلغت أطول جدارية قمت بعملها وهل لديك تعاون مع المدارس خاصة أنك معلم تربية ” فنية ” ؟

أطول جدارية قمت بعملها والتي كانت مؤخراً مقابل مقر الجوازات بعسير أمام الساحة الشعبية بتكليف من الهيئة العليا للسياحة والآثار وبلغ طولها ١٨٠ م بعرض ٥ أمتار ، ولم أقم بالتعاون مع المدارس في تنفيذ الجداريات ولكن الرسومات نعم .

١٤

نصيحة تقدمها للمبتدئين في الفن التشكيلي وكذلك رسامي الكاريكاتير في الجيل الحالي ؟

أقول لهم عليكم بالصبر والمثابرة وعدم الاهتمام بحب الظهور على حساب جودة العمل فالكثير يريد أن يبرز أسمه وتظهر لوحته أو رسمه في المعارض التشكيلية في وقت وجيز ، لذا نحن في البدايات كافحنا كثيراً أما الآن أصبحت الطرق ميسرة عن السابق، بسبب وجود طرق التواصل الاجتماعي المتعددة .

في الختام هناك ثلاثة ورود يهديه ” البارقي ” لمن :

الوردة الأولى : لأمي العزيزة على قلبي والتي أستمديت منها التشجيع منذ الصغر وكان لها الفضل بعد الله في بروز موهبتي .

الوردة الثانية : إلى صحيفة الجزيرة والتي أحتضنتي في البدايات وكنت لا أزال أحبوا نحو الطريق في رسم الكاركتير ولرئيس تحريرها سابقاً محمد بن ناصر العباس والذي كان يصر على تواجدي بمدينة الرياض ونقل عملي إلى هناك .

الوردة الثالثة : إلى كل محب ومهتم بالفن التشكيلي ولـمحايل ” التربوية ” التي أسعدتني بهذا اللقاء وأشكر نشاطها لإبراز الشخصيات والمواهب التربوية سواء في الميدان أو في المواقع القيادية وأقول لكم وفقكم الله دوماً .

١٥

 

 

 

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock